عبد الناصر كعدان

189

الجراحة عند الزهراوي

إلى فوق وبيده الأخرى الذي تحت الأنثيين ناحية عن الموضع الذي يكون الشق فيه ، ثم تأخذ المبضع النشل الذي هذه صورته : وتشق فيما بين المقعدة والأنثيين لا في الوسط بل إلى جانب الألية اليسرى ويكون الشق على نفس الحصاة وإصبعك في المقعدة وأنت تضغطها إلى خارج مورّبا ليكون الشق من خارج واسعا ومن داخل ضيقا على قدر ما يمكن خروج الحصاة منه لا أكبر فربما ضغطت الإصبع التي في المقعدة الحصاة عند الشق فتخرج من غير عسر . واعلم أنه قد يكون من الحصاة ما لها زوايا وحروف فيعسر خروجها لذلك ، ومنها ملساء تشبه البلوط ومدحرجة فيسهل خروجها فما كان منها لها زوايا وحروف فتزيد في الشق قليلا فإن لم تخرج هكذا فينبغي أن تتحيّل عليها إما أن تقبض عليها بجفت محكم يكون طرفه كالمبرد ليضبط على الحصاة فلا تفلت منه وإما أن تدخل من تحتها آلة لطيفة معقفة الطرف ، فإن لم تستطع عليها فوسع الشق قليلا فإن غلبك شيء من الدم فاقطعه بالزاج ، فإن كانت أكثر من واحدة فادفع أولا الكبيرة إلى فم المثانة ثم شق عليها ثم ادفع الصغيرة بعد ذلك وكذلك تفعل إن كانت أكثر من اثنتين ، فإن كانت عظيمة جدا فإنه جهل أن يشق عليها شقا عظيما لأنه يعرض للعليل أحد أمرين إما أن يحدث له تقطير البول دائما من أجل أنه لا يلتحم الموضع البتة ولكن حاول دفعها حتى يخرج أو تحيّل في كسرها بالكلاليب حتى تخرجها قطعا ، فإذا فرغت من عملك فاحش الجرح بكندر وصبر فوقه خرقا مبلولة بزيت وشراب أو بدهن ورد وماء بارد ليسكن الورم الحار ثم يستلقي العليل على قفاه ولا تحل الرباط إلى اليوم الثالث فإذا انحل نطلت الموضع بماء